جمعية فألجمعية فألجمعية البهاق الخيرية
الرئيسيةالخدمات الإلكترونيةمركز التوعيةبرامجنا
اتصل بنا
ساهم معناقدّم على العلاج
جمعية فأل
جمعية فأل
جمعية البهاق الخيرية

مساندة المصابين بالبهاق توعوياً ونفسياً واجتماعياً وعلاجياً وفق منظومة مؤسسة وفريق عمل مؤهل وفعال

روابط سريعة

الخدمات الإلكترونيةمركز التوعيةبرامجنانبذة عن الجمعيةفريق العملالحوكمة والشفافيةمنجزاتناألبوم الصور والفيديوالدليل الإرشاديساهم معنااتصل بنا

بيانات التواصل

Info@faal.org.sa

تابعنا

XInstagram
جميع الحقوق محفوظة لجمعية فأل الخيرية
مركز التوعية/عن البهاق

أسباب الإصابة بالبهاق: الحقائق العلمية

٥ أغسطس ٢٠٢٦·قراءة دقيقتين

نظرة متعمقة في العوامل المسببة للمرض

تُعتبر معرفة أسباب الإصابة بالبهاق من أهم المداخل لفهم المرض والتعامل معه، إذ يساعد التشخيص الدقيق للسبب في اختيار خطة العلاج الأمثل. وعلى مدى عقود من البحث العلمي، توصل الباحثون إلى أن البهاق ليس مرضًا ينتج عن سبب واحد، بل هو حصيلة تفاعل مجموعة من العوامل الوراثية والمناعية والبيئية.

السبب الرئيسي الأكثر قبولًا في الأوساط الطبية اليوم هو النظرية المناعية الذاتية، والتي تفترض أن جهاز المناعة في الجسم يُخطئ في التعرف على الخلايا الصبغية المنتجة للميلانين، فيعاملها معاملة الخلايا الغريبة ويبدأ بمهاجمتها وتدميرها. ينتج عن ذلك توقف إنتاج الميلانين في المناطق المصابة، فتظهر البقع البيضاء. وتؤكد هذه النظرية ارتباط البهاق بأمراض مناعية أخرى كاضطرابات الغدة الدرقية ومرض السكري من النوع الأول.

تلعب الوراثة دورًا مهمًا في قابلية الإصابة بالبهاق، حيث يزداد احتمال ظهور المرض لدى الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون به. وقد حدد الباحثون أكثر من 30 جينًا مرتبطًا بالإصابة بالبهاق، معظمها يتعلق بتنظيم الجهاز المناعي ووظائف الخلايا الصبغية. ومع ذلك، فإن وجود العامل الوراثي لا يعني حتمية الإصابة، بل يزيد من احتمالية ظهور المرض عند توفر محفزات إضافية.

تُعد العوامل البيئية من المحفزات المهمة التي تُسهم في ظهور البهاق أو تسريع انتشاره لدى من يملكون الاستعداد الوراثي. ومن أبرز هذه العوامل: التعرض المفرط لأشعة الشمس أو حروق الشمس الحادة، والتعرض لبعض المواد الكيميائية الصناعية كالفينولات، والإصابات الجلدية المتكررة أو الجروح العميقة.

تشير الدراسات الحديثة إلى وجود ظاهرة تُعرف بـ «استجابة كوبنر» (Koebner Phenomenon)، وهي ظهور بقع البهاق في المناطق التي تتعرض للإصابة أو الاحتكاك أو الضغط المستمر. وتُفسر هذه الظاهرة لماذا قد تظهر البقع في مناطق معينة كاليدين أو الرقبة بعد التعرض لحوادث أو إصابات. كما تُفيد هذه المعرفة في توجيه المرضى لتجنب المحفزات التي قد تؤدي إلى ظهور بقع جديدة.

لا يمكن تجاهل دور التوازن الغذائي والتمثيل الغذائي في صحة الخلايا الصبغية، إذ يعتقد بعض الباحثين أن نقص بعض العناصر الغذائية كفيتامين د وفيتامين ب12 والزنك والنحاس قد يُسهم في تفاقم حالات البهاق. وعلى الرغم من أن نقص هذه العناصر لا يُسبب البهاق مباشرة، إلا أن توفرها بكميات كافية قد يدعم استجابة الخلايا للعلاج ويبطئ انتشار المرض.

يمكن أن تكون هناك أيضًا علاقة بين البهاق والإجهاد التأكسدي (Oxidative Stress)، وهو خلل في التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة في الجسم. يؤدي تراكم الجذور الحرة إلى تلف الخلايا الصبغية مما يُسرّع من تطور المرض. ومن هنا تأتي أهمية نمط الحياة الصحي، والابتعاد عن الملوثات البيئية، وتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة كالفواكه والخضروات الملونة.

أخيرًا، من المهم التأكيد على أن البهاق ليس نتيجة عقاب أو لعنة أو سحر كما قد يظن البعض في المجتمعات التقليدية، بل هو حالة طبية لها أسباب علمية واضحة قابلة للدراسة والعلاج. ونشر الوعي العلمي بأسباب البهاق هو خطوة أساسية نحو القضاء على المفاهيم الخاطئة وتقبل المصابين كأفراد طبيعيين في المجتمع يستحقون الدعم والاحترام.

!هذا المحتوى توعوي عام، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص.
عندك سؤال عن حالتك؟
قدّم على استشارة وسيتواصل معك مختصون من الجمعية.
قدّم على استشارة

مقالات ذات صلة

عن البهاقجمعية فأل: شريكك في رحلة التعايش مع البهاقعن البهاقالبهاقعن البهاقالتغذية السليمة ودورها في دعم مرضى البهاق